تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي

27

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )

به هو عينُ علمه الإجماليِّ بذاته ، كالنفس الإنسانيّةِ المجرّدة ، فإنّها لمّا كانت صورةً أخيرةً لنوعها ، كانت - على بساطتها - مبدأً لجميع كمالاتِها الثانيةِ التي هي لعلّيتِها واجدةٌ لها في ذاتها ، وعلمُها الحضوريُّ بذاتها علمٌ بتفاصيل كمالاتِها وإن لم يتميّز بعضُها من بعض ، وكالواجب ( تعالى ) بناءً على ما سيأتي إن شاء اللهُ أنّ له ( تعالى ) علماً إجماليّاً بالأشياء في عين الكشف التفصيلي . الثامنُ : الفاعلُ بالتسخير ، وهو الفاعلُ الذي هو وفعلُه لفاعل ، فهو فاعلٌ مسخّرٌ في فعله ، كالقوى الطبيعيّة والنباتيّةِ والحيوانيّةِ المسخّرةِ في أفعالها للنفس الإنسانيّة ، وكالعلل الكونيّةِ المسخّرةِ للواجب ( تعالى ) .